الثلاثاء، 22 يوليو 2008

وماهي الحياة إلا تلفزيون كبير


تنتهي فترة الدراسة ويكون داخل كل فرد منا بعض الرغبات والأحلام التي يتمني ولو تحقيق جزء ضئيل جداً منها وطبعاً في معظم الأحيان تكون تلك الأحلام تغيرت أكثر من مرة وتكون الدوافع الحقيقية هنا هي دخول كلية غير مناسبة مثلاً ( أو مناسبة حتي مش هتفرق كتير ) وطوال الوقت تسعي لإستكمال الجزء الناقص من طموحاتك .
ولكن يجب أن تعلم أن عليك الأستعداد لتواجه عقبات وعراقيل تعترض طريقك بشكل مستمر ’ تسمع هذا الكلام يومياً من أهلك وأصدقائك المقربين ولكن يظل الأحتكاك الحقيقي يحتوي علي فروق جوهرية ... ليس معني هذا أن الوضع يكون سيئاً باستمرار وعلي طول الخط ولا يكون وردياً وجميلاً ولكنه دائماً يحتوي علي إختلاف ما عما يكون متوقعاً .
فأنت في فترة الدراسة يكون وضعك كالتالي ... تجلس أمام التليفاز تشاهد حياة كثير من البشر يعملون ويفرحون ويُحبطون ينجحون ويفشلون ’ تري ذلك بوضوح شديد ويكون الأكثر وضوحاً هو أقتناعك بأنك سوف تتغلب علي هذا كله ( مع أن الحقيقة غير ذلك ) .. لأنه ببساطة بمجرد إنتهاء الدراسة فأنت تنهض من جلستك وتذهب إلي غرفة نومك وتعمل علي إختيار أفخر ثيابك لترتديها وترجع مرة أخري للتلفاز وتغلقة ثم تفتح باب بيتك وتنزل إلي الشارع لتقوم بالركض مع خلق الله للسعي المستمر وراء إستكمال الجزء الناقص من طوحاتك .
ولكن دعني أسأل ما هي اللحظة الفاصلة التي تتحكم في كل هذا ؟ ( طبعاً غير لحظة التدخل السماوية ) أعتقد أن تلك اللحظة ليست خطوة إغلاق التلفاز ولكنها لحظه سابقة لهذا بكثير نغفل عنها جميعاً هي تلك المرحلة المتعلقة بإختيار الملابس وتجهيزها لكي تكون مناسبة للركض مع جحافل الشعب ’ فكل الملابس لن تكون متوافقة مع كل المواقف - وهذا شيء بديهي جداً - فمن المنطقي أن تستعد بكل الملابس التي تراها مناسبة ومتوافقة مع أحلامك وطموحاتك بل لن أبالغ لو قلت أجعل جيوبها مخازن تحمل بداخلها كل ما تعتقد أنك سوف تحتاجه حتي لو علي المدي الطويل لأن الرجوع للخلف لإحضار شيء قد نسيته سوف يكون مكلفاً جداً .
طبعا هذا لا ينفي إحتمال وجود مساعدات خارجية قد تصادفها في طريقك وأنت تركض ولكن تصرف بحكمة وبتروي في هذه المساعدات لأنها تظهر فجأة وتختفي كما ظهرت فلك أن تتخيل مدي الندم علي أهدار فرصة كانت كفيلة بتغيير حياتك ليس بالضرورة للأحسن ولكن بافتراض حسن النيه سوف نقول أن الفرص الضائعة هي بإستمرار خسارة يجب أن نسعي إلي تجنبها بشتي الطرق الممكنة .
إذن قبل إغلاق التلفاز تأكد من أن معدات وملابس الركض جاهزة ’ ولا تقم بتلك الخطوة إلا وأنت علي يقين من أنك درست كل الأحتمالات المتوقعة لكي لا تندم علي إهدار فرصة أو الأقدام علي خطوة قد تكون غير ضرورية وتكون عواقبها غير مرضية لك peace ...



ضربة شمس ( جريدة الدستور 16/7/2008 )

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

هي الحياة تستاهل ؟!

إبن الأنسان ( الفنان البلجيكي رينيه فرانسوا )

ياعم الحياة متستاهلش متعملش في نفسك كدا .. هكذا يكون التعليق دائما إذا ما لاحظ أحد الأصدقاء الحالة التي أكون متورط فيها أحياناً وهي الصمت وعدم الرغبة في الكلام ’ طبعاً غالبا ًما يكون لي أسبابي وبغض النظر عن درجة أهمية هذه الأسباب من عدمها فهي بالنسبة لي كافية جداً لكي أكون في تلك الحالة .
تستفزني جداً تلك الجملة وتكون إجابتي .. لأ الحياة تستاهل أكتر من كدا كمان لسبب بسيط جداً ألا وهو أن الحياة مبتستناش حد .. نعم هي حياة واحدة تكون في بدايتها كالصفحة البيضاء كل شخص يخط فيها ما يريد فالتصرفات هي الحروف والأفعال هي الجمل التي يقوم كل شخص منا بكتابتها في صفحتة ’ صحيح أن هناك عوارض قد تغير من الخطط التي ننوي تنفيذها ولكن نظل نحن وحدنا المتحملين لمسؤلية أي كلمة أو عبارة نخطها في ورقاتنا .
فكثيراً ما نقابل أشخاص ونؤمن بهم أو هكذا نعتقد ونتبعهم ونأخذهم شيوخاً لنا ولكن بعد المشي علي دربهم نجد أننا قد ملئنا جزء من صفحة حياتنا - التي لم تعد بيضاء كما كانت - بوجهات نظر مضللة لا تمت لنا بصلة نتمني لو نعود ونتخلص منها ومنهم نهائياً ’ ولكن - وللأسف - فهذه الجمل والعبارات تكون محفورة وبارزة في الورقه فلا نستطيع التخلص منها ولا نستطيع الرجوع لتغيريها وياليتها كتبت بالقلم الرصاص ففي تلك الحالة فقط قد نستطيع محوها .
يصير الكلام أكثر جدية إذا أقتنع كل منا بأن تلك الورقة ملك له ... وبما أنك تتحمل مسؤلية المواقف المترتبة علي الكتابة في ورقتك الخاصة فيجب أن تعرف أن المرجعية الأساسية لتلك المسؤليه هي حريتك في إختيار ما يُكتب ... هنا فقط يكون تحملك لتلك النتائج منطقي ولا تستطيع أن تلوم الا نفسك علي ما حدث وما ترتب من نتائج .
فكيف ينظر اليك شخص لإستغراقك في أمر من أمور حياتك مهما كان ويقول لك بكل بساطة ياعم الحياة متستاهلش كدا .. أعتنق هذا الشخص أي منطق وأي وجهة نظر لكي يقول هذا والغريب أنه يريدك أن تنساق وراء هذا الكلام وتتحول بقدرة كلامة إلي النقيض تماماً وتبتسم وتنسجم معه في أي كلام أخر ... فإذا تشبثت بحقك في تحري الدقة في خطواط حياتك أصبحت في وجهة نظره شخص مليء بالعقد والمشاكل ولن يكف عن مواجهتك بذلك .لكل ذلك أعلم جيداً أن الأشخاص من هذا النوع ليسو حقيقيين وأعلم أيضاً أنهم يعرفون جيداً أن طريقتك في التخطيط لحياتك هي الصحيحة ولكن لأنهم يعجزون عن تحقيق ذلك فدائماً ما يحاولون دفعك لكي تهوي الي بئر التردد والتخبط والضياع وإذا نجحوا في ذلك .. عندها فقط ستعلم أنك قد قمت بكتابة أخر سطر في صفحة حياتك ودون أن تدرك أن هذه هي النهاية .




ضربة شمس ( جريدة الدستور 9/7/2008 )

الأحد، 6 يوليو 2008

وقائع تحول فرشة جرايد مختلفة الي فرشة تقليدية


منذ عدة سنوات وأنا أتولي مسئولية إحضار الجرائد اليومية وأنا في طريقي إلي المنزل لأنني أشتريها ليلاً حتي بعد أن أصبحت هناك فرشة جرائد علي ناصية الشارع الذي أسكن به ’ كما أنه لا يوجد واحد من البائعين أشتري منه بشكل مستمر ولكن دائما أشعر بالراحة وأنا أتنقل بينهم ومع ذلك فكلهم يعرفوني ويشعروني بالأهتمام بشخصي ومنهم من يحاول أن يستدرجني لحوارات جانبية غالباً ما أسعي للتملص منها .
كانت تلك الفرشة علي ناصية الشارع مختلفة تماماً عن الباقيين .. فلا أستدرج لحوارات ولا أشعر أنني ذو أهمية علي الأطلاق فقط أطلب ما أريده من جرائد فأحصل عليه وينتهي الموقف في ثواني قليلة ’ يقوم بالعمل عليها فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها الرابعة عشر تجلس بجسدها النحيل علي حافة الرصيف في فستان يغطي معظم جسدها وعينين ناعستين يساعدها أخوها الأصغر سناً (لازم يكون أخوها هيكون مين يعني ) تشعر من تصرفاته أنه هو رب العمل ’ يلفت نظري أنهم يمارسون العمل بمفردهم ونادراً ما أجد رجلاً - أعتقد أنه والدهم – موجود يباشر العمل كنت أتعجب من أنه يتركهم بمفردهم يومياً إلي أن عرفت أسبابه حين رأيته يوزع الجرائد ذات مرة بالقرب من منطقة بها بعض المقاهي .
كنت أتعامل معهم بنفس المنطق الذي أتعامل به مع البائعين الأخرين أذهب لأشتري منهم مرة كل فترة .. إلي أن جاء اليوم الذي وجدت فيه الولد نائماً والبنت غير موجودة وبذلت عدة محاولات لإيقاظه وفشلت فهممت بالرحيل وأنا في قمة غضبي حيث أنني لن أمر علي أي بائع غيره في المسافة الفاصلة بينه وبين المنزل فوجدت الفتاة تأتي إلي مسرعة وهي تعتذر عن عدم وجودها ’ أخذت ما أريد وأعطيتها النقود فأنحنت إلي كومة من الجرائد لتخرج لي الباقي من بينها ’ لهفتها التي كانت تتحدث بها والتي أدت أيضاً إلي إكتشافي المكان التي تحتفظ فيه بكنزها الصغير جعلتني أقرر أنني لن أتعامل من اليوم مع بائع غيرها حتي لو لم أجدها فلن أشتري الجرائد وسوف يكون مبرري أمام أهلي أن السيارة التي أركبها دخلت من طريق مختصر يمر من أمام المنزل مباشرة فلم أمر علي البائع في طريقي وأن الكسل منعني من الخروج إلي ناصية الشارع والعودة مرة أخري ’ لاحظت أنه لا يمر أسبوع كاملاً دون مرة علي الأقل لا تكون البنت موجودة ولكن ذلك لم يمنعني من الأصرار علي التعامل معها دون أن أبين لها أي شعور بالغضب أو بالشفقة .مع مرور الوقت باتت الفتاة تعرف مواعيدي وأصبحت المرات التي لا أجدها فيها قليلة جداً وتحولت هذه الفرشة إلي فرشة تقليدية مثلها مثل الأخرين نتيجة لبعض التغيرات البسيطه فالفتاة أصبحت تشعرني بالأهتمام بشخصي وتستدرجني إلي حوارات جانبية ... ولكن أنا أيضاً أمتدت إلي بعض هذه التغيرات حيث أنني لم أعد أسعي للتملص من تلك الحوارات .



ضربة شمس ( جريدة الدستور 2/7/2008 )

الاثنين، 30 يونيو 2008

يوسف شاهين......مستنيينك




نقابل دائماً كلمات وجمل وعبارات وأشخاص نتأثر ببعضهم والبعض الأخرمنهم يمر مرور الكرام ولكن دائماً أسأل نفسي هل من الممكن أن تكون إحدي تلك الجمل أو الأشخاص سبب رئيسي في تغير حياتي ؟
أعتقد أنه من الصعب إختيار بعض تلك الجمل أو العبارات وخاصة في ظل ما يتسم به عصرنا هذا بمدعي الأفكار ومحاولات السيطرة علي العقول بشتي الطرق الممكنة ’ ولكن الكلمة الصادقة الحقيقة التي بدورها يجب أن تكون نابعة من شخص حقيقي وصادق ( وهم بالمناسبة قليلين جداً هذه الأيام ) تفرض تأثيرها وتترك بصمتها داخلي كما أعتقد أنها تفعل هذا مع الكثيرين .

ولكن من أكثر تلك الجمل تأثيراً في حياتي هي تلك الجملة التي خرجت من يوسف شاهين هذا الشخص الحقيقي الذي يعشق الحرية .... الأفكار ليها أجنحة محدش يقدر يمنعها من الطيران .... جملة عبقرية .. واضحة ومفهومة وصريحة تنطلق من عقل متحرر قد تختلف معه أو تتفق ولكن لا تستطيع أبداً أن تنكر إنسانيته .
الأفكار ليها أجنحة .. أتأمل هذا الجزء وأتخيل أفكاري .. مجموعة من الأشياء الصغير التي تتكون داخل عقلي تخرج لترفرف بأجنحتها يميناً ويساراً فأنطلق معها وكأن هذه الأجنحة تحملني أنا وهذا طبيعي فعقل الأنسان يتكون فعلا من الأفكار فما بالك لو كان لتلك الأفكار أجنحة !
لم يتوقف الأمر عند هذا فنتيجة طبيعية جداً في تلك الحالة - التي تتكون فيها الأجنحة للأفكار - أن تكون حره تعشق الطيران والتحليق وإلا فما فائدة الأجنحة ’ تتحرك في فضاء العالم الواسع كما أشاء ومثلما أريد لا يستطيع أحد أن يجبرها علي البقاء في قفص ولا السيطرة عليها وتقيدها فهي ملكي هي أنا .. فأطير بها كما أريد .
هنا تظهر عبقرية شاهين في بساطة الجملة التي تعبر عن واقع وكأنها رسالة للعالم كله بأن الأفكار لن تخضع لأي سجن أو قيد لن تستطيع أي أسباب أن تحجر علي أفكار حتي لو أختلف معها العالم كله .
بل أنها تتخطي هذا فأنا مثلا أعتبرتها نصيحة شخصية ولذلك أدعيت أنها من العبارات التي غيرت حياتي ... نعم وكأن شاهين يطلب مني أن أطلق أفكاري من القفص الذي أحتفظ بها فيه وأن أنحي الخوف جانباً وأكسر القيود وأحرر عقلي وأترك الأفكار تطير بعيداً إلي أبعد الحدود الممكنة لعلها يكون لها أثر أو مكان في عالم الأفكار هذا العالم السحري .


الأن عندما سمعت بخبر مرورة بأصعب حدوتة في حياتة تذكرت تلك الكلمات السابقة تذكرت كل الأفكار التي قد أكون أختلفت فيها معه ... لحظات مهمة يمر بها " جو " أتمني أنا وكل عشاق هذا الأنسان الحقيقي أن تنتهي علي خير ولا نملك في هذه الحالة إلا أن ندعو له بالشفاء .


الثلاثاء، 24 يونيو 2008

وقائع موت شجرة






هي شجرة عجوز ضخمة إلي حد ما تقع في منتصف الشارع بين المقهي ودكان الأسطي سعيد لإصلاح كاربراتير السيارات ’ تظلل فروعها جزء من المقهي نهاراً فيحتمي رواده تحتها من أشعة الشمس وتداري جزء من اليافطة المعلقة علي الدكان ’ ترتفع الأغصان الطويلة المحملة بالأوراق لتغطي نافذة سيدة تعرف بأسم الحاجة يعتقد الجميع أن عمرها من عمر الشجرة نفسها .
كان مكان تجمعي أنا وأصدقائي بجوارها لذلك فقد لاحظ أحدنا أنها لم تعد كما كانت فلقد جفت فروع كثيرة وتساقطت أوراقها مما جعلنا نتنبأ بأن نهايتها قد أقتربت ’ وبدأت تسيطر علي المنطقة أحاديث حول الشجرة وذكريات البعض معها وكيف كانت السيدة التي تسكن أعلي الشجرة تنهرنا بشدة عندما يحاول احد الأولاد أن يتسلقها ( الشجرة طبعاً ) ’ ولكن أكثر ما سببته من جدل هو محاولات البعض أستنتاج أسباب إحتضارها .

إلي أن جاء اليوم الذي أتهم فيه الأسطي سعيد السيدة العجوز بأنها السبب فيما حدث لأنها كانت تقوم برش الشجرة بالجاز كل يوم صباحاً حتي تقضي عليها وعلي الحشرات التي تجلبها لها وخصوصاً النمل .
وما إن علمت العجوز بذلك حتي قالت أن الأسطي سعيد هو السبب لأنه يستخدم الجاز في تنظيف الكاربراتيرات ويسندها علي الشجرة لتجف مما يسمح بتسرب الجاز للجذور وأدي ذلك إلي هلاكها مع أنه يعلم ضرر ما يفعلة .
وأصبح الشغل الشاغل للمنطقة بأكملها هو معرفة من السبب الرئيسي في الوفاة ... الأسطي سعيد أم السيدة العجوز وعندما أشتد الصراع بينهم أقترح الأسطي سعيد أن يشترك بعض الكبار في المنطقة ليحكموا بينهم وبعد عدة محاولات لإقناع الحاجة وافقت علي أن يكون مكان التجمع أسفل منزلها بجوار الشجرة مما سمح لي بسماع أجزاء من ما دار بينهم ’ أخذ كل طرف منهم يرمي بالمسؤلية علي الأخر وبعض أفراد الحضور يشاركون بالرأي ’ ومن وقت لأخر أسمع عبارات علي غرار ( عيب يا جماعة دا أنتو أهل والباب جنب الباب ) إلي أن أعلن المعلم ( صاحب المقهي ) أن الجلسة طالت ولم يتم التوصل للجاني الحقيقي وإن كان هناك أتفاق عام بأن الأداة المستخدمة في الجريمة هي الجاز ولا شيء أخر ... وتفرق الحضور دون التأكد من شيء .
أنتشرت الشائعات في الحي حول الأسباب المتوقعة فمنهم من قال أن المعلم هو السبب لأنه يريد أن يستولي علي مكانها ليستغله زبائنه ’ وأخر أرجع ذلك إلي الأسطي سعيد حتي يسيطر هو علي هذا المكان ولكن الأحتمال الذي أجتمع عليه معظم الناس أن الأثنين مسؤلين عما حدث ... غالبا تستيقظ الحاجة صباحا لترش الشجرة بالجاز لكي تبعد النمل ... ويركن الأسطي سعيد الكاربراتيرات الملوثة بالجاز ليلاً وبذلك فإن الشجرة أصبحت ضحية العجوز والأسطي .أستمر الوضع هكذا حتي أستيقظنا جميعاً ذات يوم لنجد الشجرة وقد تم إزالتها تماما مع بقايا أثارها في الأرض وأنتهت بعد أن تفرقت فروعها بين القبائل .

الثلاثاء، 17 يونيو 2008

الملك هو الملك




لا أعرف ماذا يمكنني أن أقول عن الملك محمد منير هل أتحدث عن الأثر الروحي المتجدد الذي يتركه في ؟ أم عن المواقف التي مرت علي مع سحر المغني الملوكي ؟ هل أحكي عن صرختي بأعلي صوتي عندما أراه واقفا بشموخ فوق مسرحه ؟
أم أخبركم عن صديقي الذي قال لنا في إحدي الحفلات : الملك هيغني ( حرية ) الأغنية الجاية وفعلا يبدأ نسيم الحرية يخيم علينا وكأن صوت الملك ينشر سلاما روحيا فيصرخ صديقي مش قلتلكم هيغنيها .. الأغنية دي ليا أنا الملك عارف أني عايزها !
أتخطف دائما ... هذا هو الأحساس الذي يراودني عندما أحاول أن أسأل نفسي عن ما يفعلة الملك بداخلي ... أسمع ( علي صوتك ) مثلا فأشعر بأنني أنسان بثلاث رؤوس كل رأس منهم تريد أن تأخذني لمكان ما لتستولي علي ’ تشدني واحدة فترتخي الأخري وتبتسم الثالثة تزيد المؤثرات وتختلط المشاعر تتصارع القوة المضادة داخلي فتسحبني لأسفل مع محاولاتي لإيجاد ما أتشبث به ’ يحدث كل هذا في ثانية تمر علي طويلة جداً ’ فجأه تأتي الخطفة متمثلة في موجات تهز روحي برفق شديد تحتوي علي شحنات كهربائية تصعق بها الرؤوس الثلاثة فتقضي علي أثنين منهم وتتبقي واحدة هي الأصلية التي تبتسم وتزداد أبتسامتها أتساعاً وثقة فأدرك أن الأتصال بيني وبين الملك قد حدث فأنفصل عن العالم نهائياً ويأخذني منير - مع حفظ الألقاب - من يدي ويهمس في أذني ويخبرني بأن الدنيا كلها شبابيك .



كل مرة أسمع فيها الملك يكون تأثيره مختلف ( في اليوم الواحد أكتر من مرة طبعا ) ولكن تظل الخطفة ثابتة تتكرر في كل مرة تبدأ مع ضغطي علي بلاي وتستمر حتي الأنتهاء أترك له نفسي في تلك الفترة مرغماً ومستمتعاً ليعطيني دروس الحياة ويسقيني ما يعجز عنه الجميع ألا وهو القدرة علي التحليق أشعر بجناحين صغيرين قد نبتا لي من العدم أطيرلأري بهم عوالم البهجة في الدنيا كلها أطوف أراضي الشجن أتعلم أن لي هوية وجذور وأري تلك الجذور وقد أمتدت إلي عمق الأرض أري أحلامي الفائتة وقد تحققت ’ أيام طفولتي تمر علي أمام عيني أراني طفل ألعب في شارع صغير مع أصدقائي والملك هو الوحيد القادر علي أن يحيي ذكراهم داخلي .أسأل هل منير يعرفني شخصيا أم أنني أهذي وهل يعلم فعلا ما أحتاجه منه ويعطيه لي ؟ علامات أستفهام كثيرة طرحتها علي نفسي فلم أجد أولاً وأخيراً غير صوت الملك يجاوبني ويقول لا يهمني أسمك لا يهمني عنوانك أفرح وأتمني أن أراه لكي أقول له ..... بحبك يا ملك .


إحتفالية ضربة شمس بالملك
جريدة الدستور ( 11/6/2008 )

الاثنين، 9 يونيو 2008

بناء علي التاج الذي مررته لي سهي زكي


1- هواياتي : لو أعتبرنا أن القراية والكتابة مش مجرد هواية يبقي المزيكا - والرغي مع أصحابي - والسينما .


2 - أشهر عيوبي : ياا سؤال أعتقد أنه صعب جدا بس أقدر أقول إني لما بقفش بكون رخم أوي ومندفع وبيتهيألي بردو أن دا متروك لرؤية الناس زي المميزات الي ممكن تكون فيا بالظبط .


3 - حاجات بكرهها جدا - الفتي بمعني أن تتعامل مع الناس الي عارفين كل حاجه ومعندهمش شغلانة غير أنهم يفتوا في الي بيعرفوه والي معندهمش فكرة عنه .


4 - حاجات بحبها قوي ومش بمل من تكرارها : القراية وقعدة القهوة والأفلام الكويسة دا أنا مرة أتفرجت علي أفلام ورا بعض بما يعادل حوالي 14 ساعة متصلة ( علي فكرة بجد مش هزار ولا فتي :) ) .


5 - سؤال بيستفزني جدا : لما حد يسألني عن درجة تدين حد تالت ( مربي ذقنه مثلا ) ولا أنا ولا هو لينا حق اننا ننظر لمستوي دينه ببقي نفسي أخنقة .


6 - أمنيتي في الحياة - أن الحياة بس تبقي حلوة للناس كلها ( بسيطة هه؟ ) .


7 - حاجات مؤمن بيها جدا : علي الرجل أن يقوم بما علي الرجل أن يفعله ......... ويسيب الباقي علي ربنا .


8 - أكتر حاجة فاشل فيها : الأجتماعيات العائلية مع إني والله مش بكون قاصد خالص يعني مع أصحابي إجتماعي جدا مع قرايبي غصب عني مش بتكلم كتير ولا بودهم باستمرار مع ان ناس كتير بتقول عليا إجتماعي جدا .


9 - وظيفة بحبها : أحب قوي اني اكون صحفي بس ....بنيو لوك هقولكم عليه بعدين .


10 - أخيرا وصلت للنهاية مثلي مثلي الأعلي في الحياة :

طبعا أبويا مثل أعلي كبير اوي بالنسبة ليا لاني اتعلمت منه كتير وأمي كمان مثل أعلي مهم في مراحل عمري المختلفة كمان خالي الكبير ( مش عايز أكون زيه بالظبط بس عاجبني قوي نجاحه في حياته ) ويجعلة عامر .


أمرر التاج ل :
أسماء علي

شادي زلط

سارة ( مهرة حرة )

دعاء ( مواجهات )

عبير (عاشقة القمر )